علي أصغر مرواريد
380
الينابيع الفقهية
بينهما ، فإن كانت الدرجة في الدهليز فالعرصة لصاحب السفل ومن الباب إلى الدرجة بينهما ، فإن اختلفا في الدرجة فهي لصاحب العلو . وترجح شهادة شاهدين على شهادة شاهد وإن حلف معه وشهادة ثلاث نسوة ورجل على شاهدين ، وتساوى شهادة امرأتين مع اليمين شهادة رجل مع اليمين وشهادة شاهد وامرأتين شهادة شاهدين . وقيل : يرجح تقديم الملك ، وقيل : لا يرجح ، ويكون كالشهادة بالملك المطلق . وإذا شهد شاهدان على امرأة أنها زوجة زيد وآخران أنها زوجة عمرو حكم لأعدلهما شهودا ، فإن تساويا أقرع بينهما وكانت زوجة من خرجت قرعته . فإذا كانت جارية مع رجل وامرأة فادعى الرجل أنها ملكه وادعت المرأة أنها بنتها وهي حرة فأنكرتهما ، فإن أقام بينة أو أقرت له الجارية وهي بالغ حكم له بها ، وإن لم يقم بينة وهي صغيرة أو بالغة لا تقر نزعت من يده ، فإن أقامت المرأة بينة سلمت إليها وإلا تركت ، وإذا تعارضت البينتان على وجه لا يمكن الجمع بينهما أقرع بينهما ، وروي عن أبي الحسن موسى بن جعفر ع : كل مجهول ففيه القرعة . ولا ينبغي للشاهد أن يشهد حتى يسأله الحاكم ولا يحل له كتمانها بعد سؤاله ، فإن دعي ليشهد وجب عليه ذلك إلا أن يكون بشهادته مضرا بشئ من أمر الدين أو بأحد من المسلمين ضررا قبيحا ، ولا يشهد على من لا يعرفه حتى يشهد عنده عدلان بنسبه ويقيم الشهادة كذلك ، وإن شهد على امرأة فكذلك وإن لم تسفر عن وجهها وينبغي أن تتنقب وتظهر للشهود . ويشهد على إقرار الأخرس وإنكاره بما يعلم من إشارته وإيمائه ويقيم الشهادة كذلك ، ويجوز أن يشهد على مبيع لا يعرفه إذا عرفه البائع والمشتري ، ويكره أن يشهد لمخالف خوفا من إحضاره عند من لا يقبل شهادته والمؤمن لا يذل نفسه ، وإذا دعي إلى إقامة شهادة وجب عليه ذلك إلا أن يعلم أن في ذلك مفسدة كأن يحبس المشهود عليه وهو معسر . ولا يجوز أن يشهد على ما لا يعلمه ، وإن وجد خطه بشهادة وعرفه ولم يذكر الشهادة